ابن نجيم المصري
436
البحر الرائق
مقامه بشرط إسلام الولي وحريته وعقله وبلوغه وصغر المولى عليه . وأولى الأولياء في المال الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم الجد أبو الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه ثم القاضي ثم من نصبه القاضي ، وليس لمن سواهم ولاية في المال من الام والأخ والعم ، ولوصيهم ولاية بيع المنقول للحفظ والعقار لقضاء دين الميت خاصة وليس له التصرف . وأما وصي المكاتب فلا يملك الاقضاء دين المكاتب فيبيع له ولا يملك بعده إلا الحفظ في رواية الزيادات ، وفي رواية كتاب القسمة جعله كوصي الأب . هذا إذا مات قبل الأداء ، وأما بعده فوصيه كوصي الأحرار فانعقد بيع الصبي العاقل عندنا موقوفا إن كان محجورا ، ونافذا إن كان مأذونا . الثاني أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع ، فإن كان لا ينفذ كالمرهون والمستأجر واختلفت عبارات الكتب فيها ففي بعضها أنه فاسد ، والصحيح أنه موقوف ويحمل الفساد على أنه لا حكم له ظاهرا وهو تفسير الموقوف عندنا ، ويملكان الإجازة دون الفسخ ويفسخه المشتري إن لم يعلم به أولا ، وأما بيع عبد وجب عليه قود فنافذ كبيع المرتد والجاني ومن وجب عليه حد . وأما شرائط الصحة فعامة وخاصة ، فالعامة لكل بيع ما هو شرط الانعقاد لأن ما لا ينعقد لم يصح ولا ينعكس فإن الفاسد عندنا منعقد نافذ إذا اتصل به القبض . ومنها أن لا يكون مؤقتا فإن أقته لم يصح بخلاف الإجارة فإن التأقيت شرطها . ومنها أن يكون المبيع معلوما والثمن معلوما علما يمنع من المنازعة فالمجهول جهالة مفضية إليها غير صحيح كشاة من هذا القطيع ، وبيع الشئ بقيمته ويحكم فلان . ومنها خلوه عن شرط مفسد وهو أنواع شرط في وجوده غرر كاشتراط حمل البهيمة ، واختلفت الروايات في اشتراط حمل الجارية ، ورجح بعضهم أن الشارط له إن كان البائع صح وكان تبريا منه وإن كان المشتري ليتخذها ظئرا فسد . ومنه ما إذا اشترى كبشا على أنه نطاح ، ومنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لاحديهما وسيأتي تفصيله . ومنه شرط الاجل في المبيع المعين والثمن المعين وإنما يجوز في الدين . ومنه شرط خيار مؤبد ، ومنه شرط خيار مؤقت مجهول ، ومنه شرط خيار مطلق ،